الشيخ حسين آل عصفور
102
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
فهو خير لكم ولما كان هذا الحكم يقع في سائر المكاسب ويعرض الإعسار لذي المعاملة جعله من الآداب ولم يتعرض للآيات التي فيها التعرض للكيل والوزن لأن ظاهرها الوجوب وفي تركه التحريم مثل قوله : أوفوا الكيل ولا تكونا من المخسرين ، وقوله تعالى : « ولا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ والْمِيزانَ » ، وقوله تعالى : « وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ » . مفتاح [ 862 ] [ في ذكر آداب الكسب ] ولما كان هذا القول قد جمع الأحكام متعددة متناسبة جعله في * ( مفتاح ) * واحد مقتصرا على النصوص غالبا . ف * ( من آداب الكسب أن ينوي به التعفف ) * عن الحرام وأموال الناس * ( والتعطف ) * على جاره والسعي على أهله وجوبا أو استحبابا وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في صحيح أبي حمزة الثمالي حيث قال : من طلب الرزق في الدنيا استعفافا عن الناس وسعيا على أهله وتعطفا على جاره لقي اللَّه يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر . وفي صحيح ابن أبي يعفور قال : قال رجل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : واللَّه إنا لنطلب الدنيا ونحبّ أن نؤتاها ، فقال : تحب أن تصنع بها ماذا ؟ قال : أعود بها على نفسي وعيالي وأتصدّق بها وأحج وأعتمر ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة فإذا جعل هذه غاياته كان كسبه عبادة . * ( و ) * كذلك ينوي به * ( إقامة فرض الكفاية ف ) * يما أمر به من